شمس الدين السخاوي

264

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وابن الملقن والبلقيني في الفقه وغيره والغماري في العربية وكذا العز بن جماعة مع غيرها من الأصلين والفنون وكان مما أخذه عنه شرحه لجمع الجوامع المسمى الغرر اللوامع بعد أن كتبه بخطه والعراقي في الحديث دراية ورواية بل كتب عنه الكثير من أماليه وسمع عليه وعلى ابن أبي المجد والتنوخي والحلاوي والسويداوي والفرسيسي وابن الفصيح والهيثمي والمنصفي والشهاب الجوهري وابن الكويك والقاضي ناصر الدين نصر الله الحنبلي وآخرين وأجاز له أبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي والبدر بن قوام وأبو حفص البلسي وجماعة وحج في سنة ست وتسعين هو ويلبغا السالمي وسمعا بالمدينة النبوية على الزين أبو بكر المراغي أطرافا من كتب ولا أستبعد سماعهما بمكة أيضا وأذن له البلقيني بالتدريس والإفتاء بل أذن له العز بن جماعة في إقراء شرحه السابق وغيره من كتب الأصول مطولها ومختصرها لعلمه بأنه في غاية الكمال والاستعداد والنفع وأنه أفاد في قراءاته أكثر مما استفاد لمن شاء في أي مكان في أي زمان شاء ووصفه فيها بالشيخ الإمام العالم العلامة البحر الفهامة أو حد المحققين وكهف المدققين وعمدة المتكلمين سيف المناظرين ملاذ القاصدين ورحلة الطالبين ذي العلوم المحققة والفنون المدققه والكمالات العظيمة والأدوات الجسيمة شيخ الإسلام ومفتي الأنام قدوة السالكين وبغية الناسكين ، وتصدى للتدريس والتحديث قديما في جامع الأزهر وغيره وهرع إليه الأئمة والفضلاء لكثرة أفضاله عليهم بل وعلى بعض شيوخه حتى كان بعضهم يسميه وزير الطلبة وكان البلقيني فيما بلغنا يشكره في الملأ عقب ذلك وينكره إذا بعد عهده بع ، وممن قرأ عليه الشمس الحبتي وناهيك به . وكذا ممن حضر دروسه البرهان بن حجاج الأبناسي والعلاء القلقشندي والعبادي والأكابر وخرج له شيخنا الزين رضوان أربعين حديثا من طريق أربعين فقيها شافعيا حدث بهما غير مرة ، واستقر في مشيخة الرباط بالبيبرسية وفي تدريس الفقه بالصلاحية المجاورة للشافعي مع النظر عليها عوضا عن الشمس أخي الجمال الاستادار حين القبض على أخيه انتزعها بعناية بعض الأمراء حيث جن العلماء إذ ذاك عن أخذه خشية من عوده لمنصبه ففاز باللذة الجسور وجرت له كائنة بسببه وكذا درس بالحاجبية ظاهر باب النصر وبجامع المقسي بباب البحر وعمل الميعاد بالمدرسة البقرية داخل باب النصر وأظنه تلقاها مع جامع المقسي عن شيخه الأبناسي فإنهما كانا معه وبجامع الأقمر محل سكنه وأظن النظر فيه كان له ، إلى غيرها ، وكان إنسانا حسنا خيرا دينا صحيح البنية قويا حسن السمت جيد الخط